الأُفُقُ المُخِيف

تأَّمَّلْتُ في الأفْـقِ
فانتابني الخوفُ من هجرة الضوء والظلّْ
ومن ذَوَبَانِ حدودِ الزمانْ
ومن فَيَضَانِ الجِهاتِ على بعْضِها البعضْ
فَلا فَرْقَ ما بينَ غربٍ وشرقِ
ولا بين تَحْتٍ وفوْقِ
ولا بين سَطْحٍ وعُمْقِ
شَفَافيّةُ العصْرِ، في واقع الأمْرِ
ألْبَسَتِ الصِّدْقَ بِالكِذْبِ والكِذْبِ بالصِّدْقِ
وأُنْظُومَةُ العالمِ المُبْتَغَى فَرْضُها مَحْضُ فَوْضَى
وَمَوْلُودَةٌ مِنْ سِفَاحٍ
مُشَوّهَةُ الخَلْقِ وَالخُلْقِ
وكُبْرى الأكاذِيبِ أن يَدَّعُوا الذَّوْدَ عَنْ حَقّيَ البَشَرِيّ
وهُمْ جَرّدُونِيَ مِنْ كلِّ حَقِّ
وما فَتِئُوا يَسْتَبِيحَونَ رِقِّي
ومَصَّ دَمِي منْ عُرُوقِيَ عِرْقًا عَلَى إِثْرِ عِرْقِ
وَكَمْ مَرَّةً عَجَّ صَدْري بِرُوحِ التَّحَدِّي
فَهَبُّوا لِخَنْقِي، وَسَحْقِي، وَمَحْقِي
وَلكنّهُمْ ما استطاعُوا سَبِيلاً
إلَى قَتْلِ تَوْقِي
إلَى فَكِّ طَوْقِي
وإلی وَأدَ شَوْقِي
إلي وَطَنٍ رَافِلٍ في التَّرَقِّي
وبالرّغم من غَرَقِ الأرضِ حَوْلِيَ في ظُلمة الظُّلمِ
مَا زالَ في الأُفْقِ
بَصِيصٌ يَلُوحُ بَعِيدًا بَعِيدًا
بقلم محمد ابراهيم الحصايري

image

Advertisements

About Farah

- Heavy reader (literally). - Scientist in process. - Veiled Muslim (alhamdoulillah).

Posted on December 19, 2014, in Philosophical and tagged . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: