”عجقة عيد“

كثيراً ما ننسى، ونحن في صراعنا اليومي للبقاء، أهمية هذه الأيام المباركة وفضلها. وكثير منا لم يعد يشعر بأن العيد عيد، وكأنه تجرد من معانيه وفرحه وبهجته وروحانيته.. لكن مشوار اليوم في طرابلس ذكرني بأشياء كثيرةاحببت ان اسجلها مخافة ان تطوى من جديد في صفحات النسيان

في السوق حركة نشيطة وزبائن تفاوض وتساوم واطفال علت وجوههم ابتسامات الرضا وطغى حماسهم المعدي على تململ اهلهم وتعبهم ليذكرني أن العيد أولاً وأخيراً مناسبة للفرح تبدأ من الأطفال لتطال الكبار

وهناك، في محل بسيط لبيع الثياب، صادفني مشهد انساني بحت لسيدة فاضلة اخذت على عاتقها شراء ثياب العيد لبعض الأطفال اليتامى. وليس هذا أمر غريب أو نادر في مدينتي، لكن استوقفتني فرحة كل طفل بما اختاره، وتمسكه بكيسه كمن يتمسك بحبل النجاة، ليذكرني ان للإحسان لذة لا تضاهى تكتمل بها فرحة الأعياد

وفي زيارة روتينية للجدة تذكرت أسمى معاني العيد: مشاركته مع من نحب؛ فأغرب ما في الفرح كونه، على عكس الأشياء كلها، يزيد كلما زاد من يشارك فيه ولا ينقص

قد تزعجنا ”عجقة العيد“ احياناً، لكنها تذكرة لمن نسي أن الفرح قادم لا محالة.. مهما سبقه من حزن وتعب وغضب

كل عام وأنتم بخير 💗

Advertisements

About Farah

- Heavy reader (literally). - Scientist in process. - Veiled Muslim (alhamdoulillah).

Posted on August 19, 2018, in Traditions and tagged , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink. Leave a comment.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: