Category Archives: Personal

عام مضى

منذ عام واحد فقط، لم اكن اعلم ان اكبر الانهيارات هي تلك التي لا تحدث اصواتا.. وتترك خلفها ضجيجا من الفراغ

رحلت ابي، لم تحدث كثيرا من الجلبة وانت تذهب، رحلت بهدوء وسكينة..كعادتك دائما

لم يزل جرحي ينبض كل يوم يا ابي..مع كل فنجان شاي صباحي لم تصنعه انت ارتشف مرارة غيابك.. وعلى انغام كل أغنية كنت تفضلها يتردد صدى صوتك العذب في ذاكرتي

اشتقتك ابي.. انا ابنتك المفضلة لطالما قرأت ذلك في عينيك حتى عندما كنت تحاول اخفاء ذلك عن الجميع.. ولا تزال تلك الابتسامة المميزة، ابتسامة الفخر المطلقة، تشع في ذاكرتي نورا عندما يشتد سواد الحزن ظلاما

في هذا العام تعلمت يا ابي ان الانسان لا يموت فعلا الا عندما تمحى ذكراه بين الناس.. وانت ما زلت حيا بيننا، ما زلنا نردد اقوالك ونضحك عندما نتذكر قصصك و”نغص” عندما نأكل اكلتك المفضلة

احبك ابي، اليوم اكثر مما مضى، وبعد عام على غيابك اشد الرحال لاستقبل حفيدا لم يسعفه الحظ ليلقاك.. ساغني له اغنياتك واروي بعضا من قصصك واخبره عن جد كان يتوق لتدليله.. ورحل باكرا

كل عام وانت حبيبي.. دائما

image

حساسية

أعاني نوعا من الحساسية لم اكن أدري انه موجود أصلا.. الحساسية ضد السياسة اللبنانية
نعم.. فعوارضها واضحة لا مجال للشك فيها.. أشعر بحكاك فظيع كلما سمعت الرقم 14 أو 8 ، وبدوار شديد كلما سمعت أحدا يتكلم عن فراغ رئاسي او فساد حكومي.. كما قد يصحب كل هذا شعور بالاختناق كلما ذكر احد طاولة حوار او وحدة وطنية.. ناهيك طبعا عن دقات قلبي المجنونة كلما تبجح احدهم بمكافحة الطائفية والغاء الواسطة و المحسوبيات وغيرها من اوهام وتعابير ابطال السياسة اللبنانية -مع تحفظي على استخدام هذا التعبير، فليس في لبناننا لبنان… ولا سياسة
وقد حاولت مرارا الابتعاد عن كل مثيرات تلك الحساسية الفتاكة، دون جدوى.. فامتنعت أولا عن الاستماع لكل طفيلي يسمي نفسه سياسي لبناني ولكل من يتبعهم او يشجعهم او يروج لهم وكان هذا أذكى وأسهل ما فعلت! ثم اجبرت نفسي على تجاهل كل برامج التلفاز التي تسمح للمحللين السياسيين والخبراء الذين يحسبون ان في دوائر الفساد المهترئة ما يمكن انقاذه بالكلام! وهذه الخطوة خففت شعوري بالاحباط لانني لم اعد اتابع اعلاما يبعثر قمامة بلد وينثر سمومها في وجوه بسطائها من اجل سبق صحفي تافه.. لكن راحتي لم تدم طويلا لانني اكتشفت ان السياسة ما عادت محصورة بالأشخاص الذين يتكلمون في المقابلات على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة.. بل اصبحت فيروسا خبيثا اصاب كل الناس: من العائلة والاصدقاء والزملاء وصولا الى سائقي التاكسي الذين يتحدثون وكأنهم “فاهمين اللعبة” ويعرضون آراءهم كيفما ارادوا وحيثما حلوا

ابتلع كل يوم جرعة من مضادات التحسس وامضي لتلاميذي أعلمهم كيف يحارب الجسم كل يوم معارك ضارية ضد الاعتداءات الخارجية مهما صغرت، لانه يعلم، بالفطرة، ان التخاذل في هذا الامر يضعفه ويقضي عليه تدريجيا عسى ان يأخد هؤلاء -اي تلاميذي-العبرة من ذلك ويصنعوا مستقبلا افضل من حاضرنا المقيت.. يوما ما

image

جيران.. بنكهة الحب

لو سألت معظم الناس هذه الأيام عن جيرانهم، لاستغربت برودة الجواب.. أغلبهم لا يعرفون من يجاورهم أصلا”،ولا يهتمون.. وهذا محزن حقا

لكنك ستحظى بجواب مختلف تماما لو سألتني عن جيراني.. فهم ليسوا مجرد أشخاص يشاركوننا جغرافية المكان، بل هم أقرب الى أن يكونوا جزءا”لا يتجزأ من عائلتنا.. انهم جيران بنكهة خاصة من حب خالص مميز يلون حياتنا ويمدنا بالقوة في أحلك الأوقات

جيراني: أم متفانية وزوجة محبة وابنة بارة ذات روح مرحة لا يمكن كبتها مهما اشتدت ظروف الحياة ظلمة” ..  نجو

جيراني: معلمة ناجحة كادحة وأم تجاهد في سبيل ابنائها.. صاحبة قلب من ذهب لا تزيده مصاعب الأيام ألا لمعانا”.. سوسو

جيراني: أخت محبة تشع عطفا”ورقة وذكاء.. تشعرك ان الكون ما زال مكانا” جميلا”بمجرد ان تكتشف روحها الصافية… نوري

جيراني: فتاة جلودة قوية مدعاة فخر واحترام كل من عرفها، لا مثيل لطيبتها واهتمامها وعزة نفسها.. ميرا

جيراني: أب حنون وطباخ ماهر يتسع قلبه للكون..محبته تغمرك وتشعرك بالدفء دائما.. عمو بشارة

جيراني: صياد ماهر بروح عالية من الفكاهة، عنوان لكرم الأخلاق وجمال الروح.. ربوع

جيراني: عريس منذ نعومة أظفاره، يعرف كيف يسعد جميع من حوله بفطنة و”هضمنة” بلا حدود… عبودي

جيراني : فتى طائش ما زالت الحياة تعلمه دروسها بقسوة، لكنه ذكي قوي بعزيمة لطالما افتخرت بها.. أحمدتو

جيراني: شاب صبور مثابر مجتهد ومثالي، تدهشك فيه نقاوة روحه المفعمة بالأيمان، وصدق محبته واهتمامه.. جوني

جيراني سند عظيم عند الحاجة، وفرج جميل في الضيق، ونور أمل يشع في الظلمات
أأبالغ؟ كلا.. فماذا يحتاج الانسان أكثر من الشعور بالحب والامان والانتماء والثقة؟

اليكم عائلتي الجغرافية، كتبت هذه السطور وفاء” وتقديرا” لدعمكم، وحبكم، واهتمامكم وعملا” بوصية رسولي الذي قال: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ” مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ” صحيح مسلم

احبكم جدا”💓💕💖💞💟💗

  

image

ماي فير لايدي

قد يوحي عنواني هذا باقتباس عن مسرحية ما، وانا اعتذر لمن التبس عليه الامر.. فخواطري هذه لا تتحدث عن ابطال وهميين علی خشبة مسرح، بل عن بطلة من هذا الزمان، تمكنت ببساطة ابتسامتها ان تسحر كل من عرفها

هي اختي، حبيبتي، صديقتي، رفيقتي، زميلتي، سندي، قوتي، ملهمتي.. واحيانا معذبتي(خاصة صباحا)

image

هي صخرتي التي اتمسك بها عند الشدائد، ونجمتي التي تلمع لتذكرني،في احلك الاوقات، بشعاع الأمل

هي الدواء الناجع الذي لم يفشل ابدا في انتشالي من كآبتي، والصدر الرحب الذي لا يمل من فضفضاتي

image

هي سكينتي، هدوئي، فرحي وصخبي..هي صمتي، كلمتي،غضبي ومرحي.. هي من علمني كيف احيا وكيف ابتسم، كيف احب واسامح، كيف اثابر واصبر… ومتی استسلم

image

هي كنزي الثمين الذي لم ازل احاول تخمين قيمته..ولم اقدر
هي التي قلبها يتسع للكون.. وأكبر
هي التي هي كل هذا.. وأكثر
هي انت، اللايدي، يمن حياتنا وبركتها
أحبك جدا.. كل سنة وانت حياتي ♡

2014… وداعا”

لست عادة ممن يستطيعون رؤية النصف الملآن من الكوب.. لست ايجابية في تفكيري، انا انسانة واقعية أری الحياة كما هي وأميل للسلبية في معظم الاوقات. لكني تعلمت الكثير في هذه السنة الصعبة واردت ان اكتب شيئا” استطيع قراءته كلما اشتدت الظروف وضاقت الآفاق:

علمتني 2014 الايمان .. فقد ايقنت ان الثقة بالله ليست خرافة او وهم، بل قبس من النور يشتد سطوعا” حين تداهمنا ظلمة المصائب، وملجأ آمن تتعاظم سكينته لما تباغتنا وحشة الشعور بالعجز.. فلا شيء غير الإيمان برب سميع عليم يواسي من شارف عالمه بأسره علی الانهيار. وقد يستخف البعض بهذا، ولكني اعلم ان صمودنا- انا وعائلتي- في فترة مرض اغلی الناس (نانا) وتعبها لم يكن سوی نتيجة إيمان بالله وتوكل عليه ورضا بحكمه ومشيئته، خاصة بعد قسوة طبيب يصرخ: “ايمتی حا تفهمي انه امك عم تموت؟”

علمتني 2014 الحب.. فاكتشفت ان الحب ليس كلمات جوفاء تقال بل تصرفات صغيرة تحفر في القلب والذاكرة. قد تكون ابتسامة ممرض يحمل اخبارا” سارة، أو ضمة أخت حين تسود الدنيا.. قد تكون وردة جميلة من أخ لا يحسن التعبير عن حبه، أو شحوب أب يشعر بالعجز أو حتی دمعة صديق يعرف ويدعم..

علمتني 2014 التسامح.. لا شيء يستحق ان يلوث صفاء حياتك مع من تحب. فالحياة قصيرة جدا” ولا وقت نضيعه  في حقد او كره او حتی معاتبة.. لا أنسی لحظة خروج والدتي من العناية المشددة وقولها وعيونها دامعة: “الله بيعلم يا أمي انا سامحت كل الناس.. ما في بقلبي شي .. ما محرزة هالدنيا” .. عظيمة انت يا أمي

image

علمتني 2014 القوة والصبر.. لم اكن أعلم ان بداخلي كل هذه القوة.. ولا يعلم احد كم يلزمنا من القوة لنقدر علی مواصلة العمل والاهتمام بالتفاصيل الصغيرة المزعجة والصبر لتحمل مسؤوليات ثقيلة رغم ضعفنا وتعبنا وقلة حيلتنا

علمتني 2014 ان الابتسامات ليست كلها للتعبير عن الفرح. قد نبتسم لنشجع من حولنا،  وقد نبتسم لطفل صغير يعجبنا.. قد نبتسم للتعبير عن قوتنا، او ضعفنا.. قد نبتسم حين نسمع اخبارا” سعيدة ولكن ايضا”حين نسمع كلمة “يمكن”.. قد نبتسم لمن اذانا لنثبت له انه لم ينجح، ولو نجح.. قد نبتسم لنفسنا حين نتفاجأ بوجهنا في المرآة.. قد نبتسم للسماء لانها جميلة وللبحر لانه غاضب..

علمتني 2014 الكثير من الأشياء.. لكن أهمها هو أن الحياة مدرسة لا تتوقف الدروس فيها.. وعلی مشارف العام الجديد، استعد لتعلم المزيد.. فقد اكتشفت ان رأس السنة ليس لأخذ القرارات والالتزام بها، بل هو فرصة لنراجع ما تعلمنا من دروس.. كل عام وانتم بخير ♡

image

في وطني.. لا وطن لي

 في وطني، نعيش مبتوري الذاكرة! اذ انه من غير المنطقي ابتلاع الاكاذيب نفسها كل مرة

في وطني، لا مستحيل.. لا حدود للنصب والاحتيال والمقامرة والمتاجرة والتسويف والتلفيق والاستغلال والاستغباء

في وطني أم ثكلى تبكي فلذة كبدها بمرارة وهي تعلم انه اصبح مجرد رقم في حسابات السياسة الفذة ..فلا قدسية للروح ولا اهمية للبشر

في وطني ارهابيون لا ذنب لهم سوى فقرهم وجهلهم.. وغباء اعلامي يعظمهم ومكر سياسي يستغلهم

في وطني ديون وفقر وتشرد ورصاص وموت وحروب.. ووهم يرقص ويغني في الحفلات وكأن شيئا لم يكن

في وطني ديمقراطية مخطوفة تتداعى وسياسة تتوارث… وامل يتلاشى

في وطني الف طائفة وطائفة لا تذكر من دينها سوى توزيع المقاعد والوظائف.. وحقد موروث

في وطني مكان للجميع.. ولا وطن لي

في وطني، مثل نزار قباني، اصيح عاليا: انا مع الارهاب

أنا مع الأرهاب… بقلم نزار قباني

متهمون نحن بالإرهاب …
إن نحن دافعنا بما نكتبه …
عن زرقة البحر …
وعن رائحة الحبر
وعن حرية الحرف …
وعن قدسية الكتاب !!
***
أنا مع الإرهاب …
إن كان يستطيع أن يحرر الشعب
من الطغاة .. والطغيان …
وينقذ الإنسان من وحشية الإنسان
ويرجع الليمون والزيتون
والحسون
للجنوب من لبنان …
ويرجع البسمة للجولان ….
***
أنا مع الإرهاب …
إن كان يستطيع أن ينقذني
من قيصر اليهود …
أو من قيصر الرومان !!
***
أنا مع الإرهاب …
ما دام هذا العالم الجديد …
مقتسما
ما بين امريكا .. وإسرائيل
بالمناصفة !!
***
أنا مع الإرهاب …
بكل ما أملك من شعر
ومن نثر …
وممن أنياب …
ما دام هذا العالم الجديد …
بين يدي قصاب !!(جزار)
**
أنا مع الإرهاب
ما دام هذا العالم الجديد
قد صنفنا
من فئة الذباب !!
**
أنا مع الإرهاب …
إن كان مجلس الشيوخ في
أمريكا ..
هو الذي في يده الحساب
وهو الذي يقرر الثواب …
والعقاب !!
***
أنا مع الإرهاب …
ما دام هذا العالم الجديد …
يكره في أعماقه
رائحة الأعراب !!
***
انا مع الإرهاب …
ما دام هذا العالم الجديد …
يريد أن يذبح أطفالي …
ويرميهم إلى الكلاب !!
**
من أجل هذا كله …
أرفع صوتي عاليا :
أنا مع الإرهاب !!
أنا مع الإرهاب !!
أنا مع الإرهاب !!…

The Teacher’s Diary: How teaching taught me lessons

It is not often people understand the fact that getting a degree, finding a job, and building a future does not mean you have the answers to all the questions. It is plainly logical to me that a person is alive only if he learned a bit every day.

In my early education years, once I figured I would irrevocably become a teacher, I came across a quote I really liked and used in my final project:
“He who dares to teach must never cease to learn.” ~ Richard Henry Dann.
Although this may seem odd to you, I never fully understood this until I became a teacher.
The fact that each year, a student(or many) will help you become a better teacher is not an illusion, it’s a fact. There is only one condition for this to work though: you must let them..
Over time, I noticed how stubborn and unyielding teachers may become; they would get “used” to teaching in “their way” so much that they will think it is THE way to teach.. they would even try to convince you to try it, after all it did “work” for them for so many years.. it must be the “right” way..
Teacher all over the world, my message to you (and me ) would be this: Never forget that teaching involves two sides, and to be stuck on your side for so long will compromise your ability to inspire.. isn’t that why we teach in the first place? Inspire?

This year was full of challenges, both on the personal and professional levels, but the most exceptional thing happened: I  learnt a few valuable lessons from my students that made it worth while..

I learnt how much my country is important to me, even when i try to deny it, even when i hate it, even when i wish i can leave it… I learnt that from a little grade 6 amazing girl who was syrian and who left school. She said to me before school ended: “You are supposed to endure the bad things in your country. Because it is yours, you are lucky to be home!” I felt humbled and took what she said, carved it into my heart, so that I can always rely on it whenever my country depresses me.. Thank you sweet Mona!

I learnt compassion is ageless.. at a time where my mom was struggling with a respiratory disease that kept her away from us ( and caused my absence from school at times) I was surprised with the reaction of a grade 7 student, who kept asking every day, until one day he told me: “I pray that your mom goes home soon, I can’t imagine my home without mom!” I felt human, and once again humbled by the sweet prayer: it meant so much to the tired, overworked, overdepressed teacher i was back then. I really appreciate it Rachid!

I learnt I am more than just a teacher, to some students I was an example! Students are smarter than you think (beware!) And every once in a while, you’d be surprised by a student who will stand up to you and say: “if that was true, why don’t you do it?” You would feel ashamed because you dared preach what you are not in fact applying.. for that lesson, I am grateful to you Majd..

My discovery of the year is finally this: I am in debt to all of my students, because they helped me become a better teacher- and a better person. As a matter of fact, I highly have a single doubt anymore that teaching is a one way highstreet.. it actually goes both ways!

image

My food diary: Mushroom stew

On my way back from school today, I bought some fresh mushrooms and wanted to do something special with it. I used some chopped onion, garlic, and i cut a few pieces of steak. I put the mushrooms in, and used a bit of flour to thicken the sauce.. This was the outcome..

image

Diet update, 14-days later

image

Not bad huh?

My food diary: Day 14

No heavy cooking was required today.. a tasty fish baked in the oven served with some pan grilled potatoes.

image